عماد الدين الكاتب الأصبهاني
548
خريدة القصر وجريدة العصر
إذا قال لاقى [ ذا « 6 » ] الفصاحة فأفحمه ، وإذا تكلّم ملكت ذا / العلم كلماته فيقول : ما أعلمه ! أنعم بمعناه ، الّذي أنعم « 7 » في مغزاه ! قال ( المظفّر ، بن حمّاد « 8 » ) : بيت ( أبي الجبر ) ثوب هو طرازه ، فتعيّن عليّ « 9 » إكرامه وإعزازه . ما برح في « الغرّاف « 10 » » من بحر ( المظفّر « 11 » ) غرّافا ، بمناه « 12 » مظفّرا ، وصار بتبر « 13 » شعره للجين لهاه صرّافا « 14 » ، على مدحه متوفّرا . لازم الوطن ، وأذكى فيه الفطن . ولم يمدح أحدا يستجديه ، واقتصر على ما مدح به أهله وذويه « 15 » . قال ( ابن الباسيسيّ « 16 » ) : إنّه توفّي ب « الغرّاف » سنة سبع وأربعين وخمس مائة . * * * ذكره لي القاضي الصّديق ( عبد المنعم ، بن مقبل ، الواسطيّ ) بها ، في محرّم سنة خمسين وخمس مائة ، وقال : كنت انحدرت إلى « الغرّاف » في شغل ، فلقيته هناك ، وكتبت منه قصائد . منها ، في مدح ( المظفّر ، بن حمّاد ) :
--> ( 6 ) من ب ، الأصل : « إذا قال لا قاد الفصاحة فأفحمه » . ( 7 ) ب : « أمعن » . ( 8 ) تقدمت ترجمته . ( 9 ) ب : « عليه » . ( 10 ) الغراف : تقدم ، ينظر في فهرس الأماكن . ( 11 ) من ب ، الأصل « الظفر » . ( 12 ) ب : « يمناه » . ( 13 ) ب : « لتبر » ، وهو الذهب . ( 14 ) اللجين : الفضة . اللها : جمع اللهوة ، بضم اللام ، العطية ، أو أفضل العطايا وأجزلها . ( 15 ) ب : « واقتصر على مدح أهله وذويه » . ( 16 ) ستأتي ترجمته .